السيد حامد النقوي

526

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

الأزهار » فى شرح قول الإمام المنصور باللّه : أيّهما نصّ بها أجملا * له على المكّىّ و اليثربى بسنده إلى زيد بن أرقم ، قال : أقبل نبىّ اللَّه صلى اللَّه عليه و سلّم فى حجّة الوداع حتّى نزل بغدير الجحفة بين مكّة و المدينة فأمر بالدّوحات فقمّ ما تحتهنّ من شوك ثمّ نادى الصّلوة جامعة فخرجنا إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلّم فى يوم شديد الحرّ إنّ منّا من يضع بعض ردائه على رأسه و بعضه علي قدمه من شدّة الرّمضاء حتّى أتينا إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلّم فصلّى بنا الظّهر ثمّ انصرف إلينا فقال : الحمد للّه نحمده و نستعينه و نؤمن به و نتوكّل عليه و نعوذ باللّه من شرور أنفسنا و من سيّئات أعمالنا ، الّذي لا هادي لمن أضلّ و لا مضلّ لمن هدى و أشهد أن لا إله إلّا اللَّه و أنّ محمّدا عبده و رسوله . أما بعد ، أيّها النّاس ! فإنّه لم يكن لنبيّ من العمر إلّا النّصف من عمر الّذى قبله و إنّ عيسى بن مريم لبث في قومه أربعين سنة و إنّى قد أشرعت في العشرين ، ألا و إنّى يوشك أن أفارقكم ، ألا ، و إنّى مسئول و أنتم مسئولون ! فهل بلّغتكم ؟ فما ذا أنتم قائلون ؟ فقام من كلّ ناحية من القوم مجيب يقولون : نشهد أنّك عبد اللَّه و رسوله قد بلّغت رسالته و جاهدت في سبيله و صدعت بأمره و عبدته حتّى أتاك اليقين ، جزاك اللَّه عنّا خيرا ما جزى نبيّا عن أمّته ، فقال : أ لستم تشهدون أن لا إله إلّا اللَّه و أنّ محمّدا عبده و رسوله و أنّ الجنة حقّ و النّار حقّ و تؤمنون بالكتاب كلّه ؟ قالوا : بلى ! قال : فإنّى أشهد أن قد صدقتكم و صدقتمونى ، ألا و إنّى فرطكم و أنتم تبعى توشكون أن تردوا علىّ الحوض فأسألكم حين تلقونى عن ثقليّ كيف خلفتمونى فيهما ، قال : فأعيل ( فأعضل . ظ ) علينا ما ندري ما الثّقلين ( الثّقلان . ظ ) حتّى قام رجل من المهاجرين قال : بأبي و أمّى أنت يا رسول اللَّه ! و ما الثّقلان ؟ قال : الأكبر منهما كتاب اللَّه سبب طرف بيد اللَّه و طرف بأيديكم تمسّكوا به و لا تولّوا ( تزلّوا . ظ ) و لا تضلّوا و الأصغر منهما عترتى . من استقبل قبلتى و أجاب دعوتى فلا تقتلوهم و لا تقهروهم و لا تقصروا عنهم فإنّى قد سألت لهم اللّطيف الخبير فأعطانى ، و ناصرهما لي ناصر و خاذلهما لى خاذل و وليّهما لى وليّ و عدوّهما لي عدوّ . ألا فإنّها لن تهلك أمّة قبلكم حتّى تدين بأهوائها و تظاهر على نبوتها ( نبيّها . ظ ) و تقتل